اجتمعت الأدبيات وعالم السكك الحديدية مرة أخرى في حدث أصبح حدثًا كلاسيكيًا لعشاق الكتب في العاصمة. وفي هذه المناسبة، الكاتب كاترين إليزابيث أغيري بالتودانو فازت بالمركز الأول في مسابقة "القطار والرحلة" للقصة القصيرة في دورتها العشرين، عن قصتها "عرض منتصف الليل". تميز النص بقدرته على استحضار الأحلام والمشاعر التي تنتاب المرء أثناء رحلة على متن القطار.
أقيم حفل الاحتفال بهذا الإنجاز الإبداعي يوم الأربعاء الماضي في مكان لا يُضاهى، متحف مدريد للسكك الحديديةجمع هذا الحدث مؤلفين وقادة في مجال النشر. وترأست حفل توزيع الجوائز سونيا فيريرو، مديرة شركة سيركانياس مدريد، التي أكدت على أهمية استمرار هذه المبادرات، التي تحوّل القطار إلى أكثر من مجرد وسيلة نقل، ليصبح مسرحاً للأحداث الروائية.
تقدير وجوائز لأفضل المؤلفين

إن الفوز بالجائزة الكبرى ليس بالأمر الهين، حيث سيستمتع الفائز برحلة ذهاب وعودة لشخصين إلى أي وجهة في شبه الجزيرة الأيبيرية، بالإضافة إلى إقامة مع وجبة إفطار في بارادور التاريخي الكالا دي إيناريسلا تهدف هذه الجائزة إلى مكافأة المواهب فحسب، بل تهدف أيضاً إلى تعزيز السياحة الوطنية باستخدام شبكة السكك الحديدية كعمود فقري للتجربة.
لكن أغيري بالتودانو لم يكن النجم الوحيد في ذلك اليوم، إذ واجهت لجنة التحكيم مهمة صعبة في الاختيار من بين هذه المشاركات عالية الجودة. حصدت ماريا تيريزا سايز المركز الثاني عن قصتها "خرائط حديدية"، تلتها فيكتوريا رابوسو بقصتها "بوسكو مُعاد النظر فيها". أما المركز الرابع، فقد تقاسمته باتريشيا روكا عن عملها "بيانات" وأوسكار أتشوتيغي عن قصته "خشخاش"، مما يدل على أن... المستوى الأدبي لهذا العام لقد ارتفع السعر بشكل كبير.
نجاح من حيث المشاركة يضاعف الأرقام السابقة.

كان أحد أكثر الجوانب إثارة للدهشة في هذه النسخة العشرين هو حجم المشاركات التي تم تلقيها. لم يكن أقل من تم تقديم 1.034 قصة قصيرةهذا الرقم يقارب ضعف الرقم المسجل في العام السابق. وتؤكد هذه البيانات أن مسابقة القصة القصيرة لقد رسخت مكانتها بقوة في المشهد الثقافي، حيث تجذب الكتاب ليس فقط من مدريد، ولكن من أماكن متنوعة مثل إكستريمادورا، وغاليسيا، وكاتالونيا، أو منطقة فالنسيا.
منذ انطلاق هذه المسابقة في عام 2007، ما يقرب من 29.000 قصة قصيرةإنشاء أرشيف أدبي لا يُقدّر بثمن عن السكك الحديدية. يبقى التحدي واضحًا: تكثيف سحر الرحلة في نص لا يتجاوز 99 كلمة، وهو تحدٍّ يُجبر المشاركين على استغلال براعتهم وقدرتهم على تجميع المعلومات إلى أقصى حد.
الثقافة والاستدامة في كل رحلة

وبعيدًا عن المنافسة، تسعى شركة رينفي سيركانياس مدريد من خلال هذا المشروع إلى تسليط الضوء على الطبيعة المستدامة والنظيفة للقطار. وتهدف إلى إبراز صورة السكك الحديدية كـ مساحة للقراءة والتأملبعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية وقريبًا من الإبداع الفني. لهذا السبب، جميع القصص الفائزة والمرشحة للنهائيات متاحة للقراءة على الموقع الإلكتروني الرسمي للشركة.
علاوة على ذلك، وكطريقة جديدة لجعل هذه القصص متاحة لجميع أنواع الجماهير، من المتوقع إصدارها قريبًا بصيغة صوتية. هذه طريقة رائعة للمسافرين للاستمتاع بهذه الروائع الأدبية الصغيرة أثناء رحلاتهم، مما يجعل تجربة السفر بالقطار سيكون ذلك أكثر إثراءً ومتعة لجميع المستخدمين.
إن ختام هذه الطبعة يترك مذاقاً رائعاً في الفم ويثبت أن الاهتمام بالكتابة القصيرة لا يزال ينمو في إسبانيا، محولاً رحلة يومية بسيطة، بفضل خيال المؤلفين، إلى شيء مميز حقاً. قصص قصيرة تدعوك إلى الحلم بدأوا بالفعل باكتشاف عوالم جديدة بين المواسم.
