تحافظ إيزابيل بريسلر على هدوئها وتكتمها، مما يزيد من الغموض المحيط بمذكراتها المرتقبة، وهو كتابٌ ينتظره الكثيرون بشغف، ويتساءلون عما إذا كانت ستكشف فيه تفاصيل علاقتها بماريو فارغاس يوسا . بعد مشاركتها الأخيرة في فعالية ثقافية في مدريد، تجنبت بريسلر الإجابة على الأسئلة المباشرة، مما زاد من التشويق الذي يتزايد مع اقتراب موعد النشر.
في اللقطات المصورة أثناء مغادرتها المسرح، تظهر بريسلر برفقة صديقة، وتبدو هادئة وودودة، وتجيب بأدب على سؤال حول كيف سارت الأمسية: "جيدة جداً". وعندما يضغط عليها الصحفيون بشأن ما إذا كانت ستناقش "كل شيء" في الكتاب، وخاصة جائزة نوبل، تختار الصمت، وهي لفتة فسرها الكثيرون على أنها استراتيجية لتجنب الكشف عن أي شيء قبل الأوان.
ما هو المعروف عن "قصتي الحقيقية"؟
من المقرر إصدار مذكراتها في 22 أكتوبر، وحتى الآن، يسود التكتم التام: فلم يُنشر أي ملخص أو مقتطفات. وفي مقابلة حديثة، صرّحت الكاتبة الفلبينية بأن الوقت قد حان لتقديم وجهة نظرها، وهو تصريح أثار ترقبًا واسعًا حول مدى ما ستشاركه من تجاربها الشخصية.
من بين أكثر الفصول التي حظيت بالنقاش تلك التي تناولت علاقاتها العاطفية الرئيسية: بدءًا من زواجها الأول من خوليو إغليسياس ، مرورًا بعلاقاتها مع كارلوس فالكو وميغيل بوير، وصولًا إلى علاقتها مع فارغاس يوسا . ويشير المقربون منها إلى أنها لن تتجنب الخوض في المواضيع المهمة، على الرغم من عدم وجود أي إعلانات رسمية تؤكد محور كل حلقة.
أسئلة حول فارغاس يوسا والصمت المدروس
ترك اللقاء مع الصحافة انطباعًا واضحًا: مجاملات في الأمور اليومية وصمت مطبق كلما ذُكر اسم فارغاس يوسا . وبينما كان يغادر المسرح، مودعًا رفيقته بقبلتين، أمطره الصحفيون بوابل من الأسئلة حول ما إذا كان الحائز على جائزة نوبل سيظهر في الكتاب، وإن كان كذلك، فما هي الظروف. وكان الجواب واحدًا في كل مرة: لا.
سُئلت إيزابيل أيضاً عن الجدل الذي أثير في برنامج تلفزيوني، حيث أشير إلى أن معالجة هذه القضية تحديداً قد تتضمن الإشارة إلى سوء المعاملة. وبدلاً من تأجيج التكهنات، آثرت بريسلر عدم التعليق وغادرت بسيارتها دون أن تنبس ببنت شفة.
الشائعات والتكهنات والخطوط الحمراء
تطرقت نقاشات وسائل الإعلام إلى مزاعم عن غيرة، بل وحتى مشادة كلامية محتملة خلال العلاقة. إلا أن هذه مجرد تكهنات غير مؤكدة، وإن وُجدت، فلن يُوضحها إلا الكتاب نفسه. لذا، في غياب معلومات رسمية، من الأفضل توخي الحذر وانتظار الرواية التي يرويها بطل الرواية.
يؤكد المقربون من الشخصية الاجتماعية أن المشروع طموح وأنها لا تنوي إغفال أي قضايا جوهرية في القصة. ومع ذلك، وحتى صدور كتاب "قصتي الحقيقية" في المكتبات، فإن الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي صمت المؤلفة المستمر إزاء أكثر الأسئلة حساسية.
أمسية في المسرح الملكي ولفتة تواطؤ
كان ظهور بريسلر مجدداً في العاصمة في مسرح ريال، برفقة صديقة، في أمسية ثقافية وتبادل تحيات هادئة. ورأى شهود عيان أنها كانت مسترخية، مبتسمة، ولا تظهر عليها أي علامات توتر، وهو ما يتوافق مع حرصها على البقاء بعيدة عن الأضواء مع اقتراب موعد إصدار كتابها.
في المكان نفسه، التقت بزاندرا فالكو ، شقيقة ابنتها تمارا، التي اكتفت، حفاظاً على كتمانها، بالقول إنها رأت إيزابيل "جميلة ومشرقة كعادتها"، وتجنبت التعليق على محتوى المذكرات. لا تأكيد ولا نفي: مجرد لقاء ودي لم يكشف شيئاً.
الجدول الزمني والتوقعات قبل الإطلاق
مع اقتراب الثاني والعشرين من أكتوبر، يتزايد الترقب. وينصب اهتمام الجمهور على ما إذا كان الفصل المخصص لفارغاس يوسا سيكون من أطول الفصول أم أنه سيقتصر على ملاحظات أساسية ضمن سياق أوسع حول حياة بريسلر.
في غضون ذلك، يحتدم الجدل على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، ويُعدّ كل ظهور علني للبطل بمثابة مؤشر على المناخ الإعلامي. ويبقى النمط، حتى الآن، على حاله: مجاملة في الرد على الأسئلة العامة، وصمت مطبق عند ذكر اسم الكاتب.
تبدو الاستراتيجية واضحة: الحفاظ على التشويق من خلال تجنب كشف الأحداث وسردٍ متزن يُبقي الحوار متدفقًا دون تجاوز أي حدود. لم يتبقَّ سوى أيام قليلة لمعرفة ما إذا كان الكتاب يُجيب على الأسئلة العالقة، وما إذا كانت صفحات "قصتي الحقيقية" ترقى إلى مستوى التوقعات.